السيد علي الحسيني الميلاني

190

نفحات الأزهار

لا ينافي ما نحن بصدده ، كما تقدم . ترجمة الحافظ الإسماعيلي وقد ترجم السمعاني للحافظ الإسماعيلي ، فقال ما ملخصه : " إمام أهل جرجان والمرجوع إليه في الحديث والفقه ، رحل إلى العراق والحجاز وصنف التصانيف ، وهو أشهر من أن يذكر ، وكذلك أولاده وأحفاده ، وله وجوه في المذهب مذكورة منظورة ، وروى عنه الأئمة والحفاظ . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال : الإمام أبو بكر الإسماعيلي ، واحد عصره ، وشيخ الفقهاء والمحدثين ، وأجلهم في الرئاسة والمروءة والسخاء ، بلا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه ، وقد كان أقام بنيسابور لسماع الحديث غير مرة ، وقدمها وهو رئيس جرجان . وحكى حمزة بن يوسف السهمي ، عن أبي الحسن الدارقطني ، قال : كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق ، وكان الحسن بن علي الحافظ المعروف بابن غلام الزهري بالبصرة يقول : كان الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف سننا ويختار على حسب اجتهاده ، فإنه كان يقدر عليه ، لكثرة ما كان كتبه ولغزارة علمه وفهمه وجلالته ، وما كان له أن يتبع كتاب البخاري ، فإنه كان أجل من أن يتبع غيره . قال السهمي : وكان أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ يحكي جودة قرائته وقال : كان مقدما في جميع المجالس ، وكان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره . وكان أبو القاسم البغوي يقول : ما رأيت أقرأ من أبي بكر الجرجاني " ( 1 ) . وقال اليافعي : " وفيها الإمام الجامع الحبر النافع ، ذو التصانيف الكبار في الفقه والأخبار ، أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني ، الحافظ الفقيه

--> ( 1 ) الأنساب - الإسماعيلي .